السيد مهدي الرجائي الموسوي

291

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

حثّ قبل الصياح نجب كؤوسي * فهي تجري مجرى الغذا في النفوس ناظماً هذه المعارضة في سلك مدائحي لمولانا وسيدنا السيد شبير بن مبارك بن فضل بن مسعود ، وهو المجموع بأمره العالي هذا الديوان ، الموالي عنايته ومودّته للناظم من أوّل العمر إلى هذا الأوان ، وأكثر شعري القديم في امتداحه ، كما أنّ الحديث أضاء بمصباحه ، وأسفر للرواة بسنا صباحه . فمنه هذه السينية السالكة في منهج عمّ أبيه ، تناسباً بين الممدوح والمعارض يستحسن النبيه ، ويكون وسيلة لانتشارها بالمفاوضة في ضمن المعارضة إن شاء اللَّه تعالى ، وهي : صاح نبهٌ للراح طرف الجليس * وأدرها سلافة الخندريس وأجل بنت كرم « 1 » بين كرامٍ * وهبوها منهم أعزّ النفوس خمرةٌ في كنوز كسرى قديماً * أودعتها أفكار بطليموس أخلقت جدّة الزمان وأفنت * قوم عادٍ وجُرهمٍ وجديس كلّما أبلت الليالي كستها * من برود الشباب أبهى لبوس فهي بكر عذراء عزّت منالًا * عن ملوكٍ شمّ المعاطس شوس خفيت من لطافة عن مرامي الو * هم فضلًا عن مدرك المحسوس فهي سرٌّ ثوى ضمير الليالي * أدركته أفكارنا بالهجوس ثمّ لمّا شرت بروق سناها * بأكفّ السقاة بين الجلوس من شهابٍ قد أضرمته اقتداحاً * لزناد الكروم أيدي القسوس فأرتنا في الكأس بهرام أعلى * في سعودٍ شأناً من البرجيس أخفت الشمس في النهار وأبدت * أنجم الليل من حباب الكؤوس خرق عاد أبدته تسلب العقل * به قبل مزجها بالنفوس فأدرها يا ساقي القوم صرفاً * صارفاً شوب كل همٍّ وبؤس واستثر أريجية الشرب حتّى * يخلع القوم ملبس الناموس

--> ( 1 ) في التنضيد : الكروم .